الرابطة الوطنية للشرفاء الادارسة وأبناء عمومتهم بالمغرب - المركز العام ولاية تطوان - وإقليم الشرق الاوسط ثقافية * اجتماعية


    تاريخ فجيج

    شاطر
    avatar
    الشريف مولاي أحمد بوشامة
    عضو

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 28/10/2009
    العمر : 52
    الموقع : mlyahmedbouchama@hotmail.fr

    تاريخ فجيج

    مُساهمة  الشريف مولاي أحمد بوشامة في الجمعة نوفمبر 18, 2011 12:42 pm

    تاريخ فجيج


    تقديم :

    تعد مدينة فجيج من أعتق المدن المتواجدة بالمنطقة الشرقية، الشبه صحراوية. فهي عبارة عن واحة كبيرة تتكون من عدد ضخم من النخيل تتوسطها مجموعة من القصور، هذه الأخيرة تنقسم إلى سبعة قصور :
    - ستة منها تكون تجمعا سكانيا واحدا لا يفرق بينها إلا بعض البنايات و في بعض الأماكن بعض الأسوار و التي تلاشت حاليا، وقد كانت لها أهميتها فيما قبل. هذه القصور هي كما يلي :
    - قصر المعيز
    - قصر لوداغير ( آيت عدي)
    - قصر أولاد سليمان
    - قصر الحمام الفوقاني ( آيت عامر)
    - قصر الحمام التحتاني ( آيت وداي )
    - قصر العبيدات ( آيت النج )
    - والقصر الوحيد الذي ينفرد عن المجموعة السابقة هو قصر زناقة، و يفصله عن القصور الأخرى ما يسمى ب " الجرف "، و هو علو يفصل الهضبة و هي في الأعلى حيث تموقع القصور الستة، عن السهل في الأسفل و يضم قصر زناقة.

    التاريخ و المعطيات المكونة و الدالة له :

    نشير فيما يلي قبل سرد التواريخ و المناسبات التي عاشتها مدينة فجيج أن بعضها و نذكر هنا خاصة تلك المتعلقة بقدم المدينة و التي ترمي بنا إلى ماقبل التاريخ الميلادي أو ما يعرف بتاريخ ميلاد المسيح : فهذه التواريخ، و نؤكد فقط على التواريخ وليس المناسبات فهي واقعة لا يجودها شك، لازالت في زمام النظريات و التي مازال المختصين في التاريخ و المستحثات لا يتفقون على زمنها ( حيث لم تجر لحد الآن، أي 2006، أي أبحاث علمية دقيقة تقود إلى استخلاصات مؤكدة، إلا تلك الأبحاث التي جرت في القرن 19 م عن طريق باحثين غربيين، و بعض الباحثين المغاربة في التاريخ في السبعينات و الثمانينات. وهذا الإنعدام للأبحاث العلمية هو نتاج للتهميش الذي تعيشه المنطقة الشرقية و خاصة فجيج ).



    نظرية ما قبل الميلاد :

    في القرن 19 م ثم العثور على نقوش صخرية في جبل صغير يدعى " تضرارت نحمو هكو شايط " على الحدود المغربية الجزائرية غربا، و تمثل صورا لحيوانات من بينها صورة منقوشة لكبش، استنتج بعض الدارسون لهذه النقوش أنها تعود ل 3000 سنة قبل الميلاد، بينما قال البعض الآخر أن هذه النقوش تعود إلى العصر النيوليتي، و للتوضيح فهذا العصر يبدأ منذ 10000 سنة قبل الميلاد لينتهي ببدإ العصرالبرونزي أو عصر إستعمال المعادن 2300 سنة قبل الميلاد. و تتميز نهاية العهد النيوليتي بالتغيير في السلوك المعيشي للإنسان الذي تحول من الصيد إلي عالم الزراعة و إستعمال الحيوانات. و البيئة الطبيعية لمنطقة فجيج، مع توفرهاعلى عدد من الأنهار و الصفة الطبيعية للمدينة على أنها واحة، أي تواجد الماء و النبات، يغديان الإتجاه الذي يقول أن المنطقة لم تكن فقط معبرا، بل و أيضا مستقرا للإنسان في تلك الحقبة. وتتميز نهاية النيوليتي أيضا بابتكار الإنسان لفن النقش على الصخور.


    فترة ما بعد الميلاد :

    ما بين سنة 429 م، أي السنة التي بدأ فيها الوندال الزحف نحو الشمال الإفريقي، و ما قبل سنة 636 م أي إبان وقعة اليرموك، تؤكد مجموعة من المصادر على أن الديانة التي كانت تسود بمدينة فجيج هي المسيحية. و في سنة 645 م الموافق 15 هـ، سنة معركة اليرموك الشهيرة، و التي دارت بين العرب المسلمين و الامبراطورية البيزنطية ( الروم )، بقيادة خالد بن الوليد تحت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، استطاع المسلمون بفضل انتصارهم الساحق على الروم و الذي كان خارج الجزيرة العربية، أن يبدؤوا نشر الإسلام نحو الشمال الإفريقي. و مما يذكر إيضا أن حجاج أهل فجيج المسيحيين إلى بيت المقدس في هذه الفترة تأثروا بالدين الجديد فعادوا يحملونه معهم لتكون بذلك بداية الإسلام في فجيج.



    فترة ما بعد مجيء الإسلام :

    القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي : توافد مجموعات من صنهاجة و بنو هلال، مما سيكون له أثر كبير في العلاقات بين القصور و نشوب الصراعات.

    القرن السادس الهجري : إخضاع المنطقة لسلطة الدولة الموحدية، تحت حكم يعقوب المنصور الموحدي.

    فترة 1549 م / 956 هـ ، إخضاع أهل فجيج لخدمة مصالح السلطان السعدي محمد الشيخ، الذي سجن كبار أهل فجيج و رجالاتها بعد أن رفضواخدمة المخزن و السلطان، و لم يطلق سراحهم إلا بتوسط بعض أهل العلم و المقربين للسلطان و محاولة إقناع أهل فجيج بالطاعة له.

    1651 م / 1061 هـ : في عهد العلويين وقعت معركة حادة بين أهل فجيج و مولاي محمد بن الشريف، إستطاع هذا الأخير النصر فيها و إقحام مدينة فجيج تحت نفوذه.

    1679 م / 1089 هـ : تجديد البيعة للمولى إسماعيل الذي استمر حكمه على المغرب من سنة 1673 م / 1084 هـ إلى سنة 1727 م / 1139 هـ. عرفت هذه المرحلة بفجيج حكما صارما و عنيفا من لذن العملاء على تسيير المدينة، الذين عينهم السلطان و على رأسهم المولى عبد الملك إبن السلطان سنة 1118 هـ.

    1782 م : إنتهاء أحد أكثر النزاعات عنفا بين القصور و الذي كان سببه المصادر المائية لفجيج (زادرت)، حيث كان من نتائج هذه الصراعات طرد قصر الجوابر من فجيج و الذي لم يعد شاهدا على تواجده إلا بعض المباني المحطمة، و كان ذلك إثر صراع دامي بينه و بين قصر زناكة.

    1881م / 1299 هـ : من ليلة الأربعاء 10 ربيع الثاني، في موقع أسييمان بزناقة حتى وقت الزوال وقع إقتتال ب البارود بين أهل فجيج و الفرنسسيين المستعمرين في محاولة من بين محاولاتهم الخائبة في القضاء على المقاومة الفجيجية التي بلغ صداها جميع آذان الفرنسيين، و التي كانت تساعد أيضا مقاومة الإستعمار في الجزائر، هذا الإقتتال إنتهى باستشهاد 30 فيجيجيا و جرح 18، بينما لحق بالعدو 129 ميتا و 50 جريحا.

    جويلية 1883 م : مجيء الشيخ بوعمامة إلى مسقط رأسه الحمام الفوقاني ( آيت عامر)، بعد هروبه من المستعمر الفرنسي و ذلك من أجل إعادة تجميع و تشكيل المقاومة التي كان يقودها في الجزائر.


    فترة الاستعمار الفرنسي :

    1903 م / 1321 هـ : التاسع من جوان الموافق ل 3 ربيع الأول قام الفرنسيون بقصف شنيع على قصر زناكة غدات صلاة الصبح و ذلك بقدف أزيد من 600 قذيفة، حطموا بها المنازل و النخل و ذهبت وقاحة الجنرال " أوكونور"، الذي طالما حلم بهذه الفرصة، إلى قصف منارة المسجد المتواجد داخل القصر، و هو يتباها في وصفه لما فعله بهذا الحرم الديني في تقرير أرسله إلى كبار قادة الجيش الفرنسي المستبد. مما يعطي صورة من بين صور الوحشية التي طبعت الفرنسيين و التي لا تمت بأية صلة لدينهم. فلا الإسلام و لا المسيحية و لا اليهودية، كل لا يسمح بتخريب ما هو ديني و عقائدي. و التساؤل هو أي دين كان يحمله الغازون ؟

    01 غشت 1946 م : تم تشييد مدرسة النهضة تحت أمر من الملك محمد الخامس رحمه الله، بإشراف من الحاج محمد بن افرج رحمه الله. هذه المدرسة كان لها دور في تكوين الأطر الوطنية و المقاومة ضد المستعمر.


    ما بعد الاستقلال :

    02 مارس 1956 م : استقلال المغرب.

    26 فبراير1961 م : وفاة الراحل الملك محمد الخامس.

    03 مارس 1961 م : تولي ولي العهد مولي الحسن لعرش المغرب.

    أكتوبر 1963 م : حرب الرمال، و هي الحرب التي دارت بين المغرب و الجزائر ابان استقلال هذه الاخيرة. و كان سبب هذه الحرب عدم موافقة الجزائر على ارجاع الاراضي المغربية عل الشريط الحدودي و التي كانت قد اقحمتها فرنسا ضمن الجزائر في فترة الاستعمار. هذه الحرب دارة خاصة في الواحات على مشارف الحدود. هذه الازمة كان من نتاجها فقدان العديد من أهل فجيج لمساحة كبيرة من الاراضي و النخيل.

    مارس 1973 م : قام النظام المغربي باعتقالات غير قانونية و شنيعة في مدينة فجيج و مدن اخرى، بدعوى انهم يدعمون المعارضة المسلحة في ما سمي بأحداث مارس 1973 م. هذه الاحداث مرتبطة بالتنظيم السري للحركة الاتحادية ( الاتحاد الوطني للقوات الشعبية).

    23 جويلية 1999 م : وفاة صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني.

    30 جويلية 1999 م : عيد العرش بعد تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش المغرب.

    07 يناير 2004 م : تم إنشاء هيأة الانصاف و المصالحة بناءا على قرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، هذه الهيأة هي لجنة ذات اختصاصات غير قضائية هدفها تسوية جميع قضايا انتهاكات حقوق الانسان التي وقعت في الماضي. و من بين المناطق المغربية التي استفادت من أعمال اللجنة هناك مدينة فجيج (فكيك).

    29 و 30 من يناير 2005 م : تم تنظيم جلسة الاستماع الى شهادات و معانات ضحايا انتهاكات حقوق الانسان بفجيج.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 19, 2017 9:51 pm